الشيخ عبد الحسين الرشتي

221

شرح كفاية الأصول

( البعث والزجر ضرورة ثبوت المنافاة والمعاندة التامة بين البعث نحو واحد في زمان والزجر عنه في ذاك الزمان وان لم يكن بينهما مضادة ما لم تبلغ إلى تلك المرتبة لعدم المنافاة والمعاندة بين وجوداتها الانشائية قبل البلوغ إليها كما لا يخفى فاستحالة اجتماع الامر والنهي في واحد لا يكون من باب التكليف بالمحال ) أي التكليف الممكن نفسه المتعلق بالامر المحال كقول المولى طر إلى السماء ( بل من جهة انه بنفسه محال فلا يجوز عند من يجوز التكليف بغير المقدور أيضا ) نظير الفرض المحال وفرض المحال فان الأول ممتنع بخلاف الثاني كفرض شريك الباري فان نفس الفرض ممكن والمفروض محال واما فرض صدق هذا المشار اليه بوصف الشخصية على كثيرين فنفسه محال فإنه يلزم من الفرض خلافه فافهم . ( ثانيتها انه لا شبهة في أن متعلق الاحكام ) الخمسة ( انما هو فعل المكلف ) ( وما هو في الخارج يصدر عنه وما هو فاعله وجاعله ) ويقوم به أيضا نحوا من القيام لكونه عرضا محتاجا في وجوده إلى الموضوع لكن الصدور والقيام يكونان من جهتين فان المكلف من جهة نفسه الناطقة التي هي تمام ذاته ومناط فعليته فاعل وجاعل ومن حيث بدنه قابل وموضوع لتلك الافعال المحكومة بتلك الاحكام فلا يلزم كون الشيء الواحد فاعلا وقابلا ولا فرق في ذلك بين أن يكون الصادر منه بالذات هو وجود الشيء بناء على اصالته في الجعل أو مهيته بناء على اصالتها ( لا ما هو اسمه ) أي ليس متعلق الاحكام ما هو اسم للفعل الصادر منه ( وهو واضح ولا ما هو عنوانه مما قد انتزع عنه بحيث لولا انتزاعه تصورا واختراعه ذهنا لما كان بحذائه شيء خارجا ) محمولا على شيء آخر ( ويكون خارج المحمول كالملكية والزوجية والرقية والحرية والمغصوبية إلى غير ذلك من الاعتبارات والإضافات ضرورة ان البعث ليس نحوه ) أي نحو كل واحد من الاسم فقط والعنوان المذكور ( و ) كذا ( الزجر لا يكون عنه وانما يؤخذ ) الاسم والعنوان ( في متعلق الاحكام ) وموضوعها ( آلة للحاظ متعلقاتها ) ومرآة لها ( والإشارة بها إليها بمقدار الغرض منها والحاجة إليها لا بما هو هو وبنفسه وعلى استقلاله وحياله ) . ( ثالثتها انه لا يوجب ) مجرد ( تعدد الوجه والعنوان تعدد المعنون ) ( ولا ينثلم به ) أي بتعدد الوجه والعنوان ( وحدته ) أي وحدة المعنون سواء كانت الوجوه والعناوين تقييدية أو تعليلية خلافا للمشهور من أن الحيثيات التعليلية غير موجبة لتكثر المحيث بخلاف الحيثيات التقييدية فإنه موجبة للتكثر عندهم قطعا وذلك ( فان المفاهيم المتعددة والعناوين المتكثرة ربما تنطبق على الواحد وتصدق على الفارد الذي لا كثرة فيه من جهة أصلا بل بسيط من جميع الجهات ليس فيه حيث غير حيث وجهة مغايرة لجهة أصلا كالواجب تبارك وتعالى فهو على )